القرآن الكريم

أسئلة وأجوبة


  • سؤال

    سائل يقول: أنا شاب مصاب بمرض أجاركم الله وهو خروج الغازات باستمرار أثناء الصلاة، وقد حُرمت بسبب هذا المرض من أداء السنن الرواتب، كما أن الفروض التي أؤديها يراودني شك في طهارتي فيها، أرجو إفادتي ماذا أعمل فيها، جزاكم الله خيرًا!

    جواب

    لا عليك يا أخي، صلِّ النوافل والفرائض جميعًا، صلِّ هذه وهذه، صلِّ الفرائض والنوافل الرواتب وغيرها، أنت معذور، الذي عنده غازات أو سلس بول دائم، أو امرأة معها استحاضة دائمة، فكُلٌّ يصلي على حسب حاله؛ لكن لا يتوضأ إلا إذا دخل الوقت، إذا دخل وقت الظهر يتوضأ ويصلي الظهر ورواتبها، والنوافل التي يريد، ويقرأ القرآن، ويستمر إلى دخول وقت العصر، فإذا جاء وقت العصر وخرج منه شيء يتوضأ وضوءًا ثانيًا للعصر، ولا يزال يصلي العصر ويصلي قبلها ما تيسر، ويستمر بذكر الله إلى غروب الشمس وهو على طهارته، إذا غربت الشمس توضأ للمغرب وصلى بها صلاة المغرب وصلى النوافل، وهكذا العشاء، سواءً كان غازات أو بولًا أو غير ذلك مما يخرج من الإنسان، لا يضره، الحمد لله فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16]. والنبي ﷺ قال للمستحاضة لما كان معها الدم دائمًا قال: توضئي لكل صلاة فإذا دخل الوقت فتوضأ وصل النوافل والفرائض جميعًا، والحمد لله.


  • سؤال

    هذا سؤالٌ من مريضٍ، كأنَّه يُريد أن يعرف نفسه فيقول: أحضر للمُستشفى ثلاثة أيام في الأسبوع؛ لأني مصاب بفشل كلوي، وأحضر لجلسات على جهازٍ لتفتيت الدم، ولكن صلاة العصر تفوتني، فأنا لا أنتهي من العلاج إلا بعد صلاة العصر بساعة ونصف، وكرسي الجلوس يكون في وضعٍ مخالفٍ للقبلة. هل أُصلي على أي اتجاهٍ أم أُصليها بعد انتهاء الوقت؟ أفيدوني أثابكم الله.

    جواب

    يقول الله : فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16]، فإذا كنتَ مريضًا يشقُّ عليك كل صلاةٍ في وقتها اجمعها قبل الدُّخول في العملية إذا كان يضرُّك ذلك، فتجمع العصر مع الظهر جمع تقديم. وإن كنت قبل ذلك سليمًا ولكن من أجل العملية فقط؛ فلا مانع من تأخير الصلاة، وصلاتها بعد إجراء العملية، فإذا كنتَ لا تستطيع فعلها وقت العملية فإنَّك تُؤَخِّرها ولا حرج في ذلك. أمَّا بعد إجراء العملية فعليك أن تُصليها على حسب حالك: قائمًا، أو قاعدًا، أو على جنبٍ، أو مُستلقِيًا، على حسب طاقتك: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وقال النبيُّ ﷺ لعمران بن حُصين وكان مريضًا: صلِّ قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنبٍ، فإن لم تستطع فمُسْتَلْقِيًا. ولكن أنت عند دخول العملية في حكم المريض، فلا مانع من تقديم صلاة العصر مع الظهر إذا كان دخولُ العملية بعد الظهر، وإن كان قبل الظهر تُؤخر الظهر مع العصر، وإذا انتهيتَ تُصليهما بعد انتهاء العملية، وبعد قُدرتك على ذلك، ولو في وقت العصر، ولو اصفرَّت الشمسُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16]، إلا إذا قدرت في الوقت أن تُصليها قبل أن تصفرَّ الشمسُ فصلِّها ولو بالإيماء، ولو أنك على جَنْبٍ، أو مُستلقيًا، تُكَبِّر وتقرأ، وتُكبِّر وتنوي الركوع، وتنوي الرفع وتقول: سمع الله لمن حمده، وتنوي السجود وتقول: الله أكبر، وتقول: سبحان ربي الأعلى، وتنوي الرفع وتُكبر وتقول: ربي اغفر لي، ربي اغفر لي، وتُكبر وتهوي إلى السجدة الثانية وتقول: الله أكبر، وتُسبح: سبحان ربي الأعلى، وهكذا تُكمل إذا استطعت ذلك، أما إذا كان شعورك ما هو معك ولا تستطيع؛ فأخِّرْها حتى تنتهي العملية ويرجع لك الشُّعور. ثم أيضًا مُلاحظة الوضوء: فكل مريضٍ عليه أن يتَّقي الله ويُلاحظ الوضوء: إن استطاع فيتوضأ، أو يُوضِّئه غيرُه: فيغسل وجهه وذراعيه، ويمسح رأسه وأذنيه، ويغسل رجليه إن استطاع، فإن لم يتيسر ذلك تيمم، ويُوضَع عنده ترابٌ تحت الكرسي. وقد كتبنا لوزير الصحة سابقًا وعمم على المُستشفيات أنه لا بدَّ أن يكون عندهم ترابٌ ناعمٌ قليلٌ في كيسٍ أو في صحنٍ تحت الكرسي يمسح منه المريض، فيضرب بيديه أو يُقرب إليه ويضرب بيديه ويمسح وجهه وكفَّيه، وهكذا المُستشفى العسكري هنا وغيره يجب أن يُلاحظوا هذا، حتى يكون عند المريض ما يسدّ حاجته إذا كان لا يستطيع الماء، فيكون عند كرسيه إناءٌ فيه تراب جيد، حسن، أو كيسٌ يُفتح له وقت الصلاة، فيضرب بيديه ثم يمسح وجهه وكفَّيه، أو القيّم عليه يقول له وهو يضرب التراب، ويمسح وجهه وكفيه، وينوي المريضُ، وهذا ينوب عنه لمسح وجهه وكفيه، مع نية المريض، ويقوم هذا مقام الطَّهارة بالماء. وأما بالنسبة للاستنجاء من البول والغائط: فهذا يكون بالمناديل، فيمسح نفسه بالمناديل الطاهرة ثلاث مرات أو أكثر، ويكفي عن الماء، فيمسح إن استطاع أو يمسحه الممرض إذا كان لا يستطيع، ويكفي عن الماء.


  • سؤال

    لي أختٌ تبلغ من العمر الثلاثين، ولم تُصلِّ؛ لأنها مشلولة الأعضاء، ولم تُحرك جزءًا من جسمها، ولكن عقلها سليمٌ، فهل تسقط عنها الصلاةُ؟ حتى الوضوء لا تستطيع، ولا القيام لحاجتها، لم تقدر، وأغلب الوقت لم تكن على طهارةٍ، هل تجب عليها الصَّلاة؟

    جواب

    ما دام عقلُها معها عليها أن تُصلي بالنية والكلام، وعلى مَن لديها من أمِّها أو أبيها أو أختها أو نحو ذلك أن يُيممنَّها، ليغسلن وجهها إن أمكن، يغسل وجهها ويداها إن كان لها يدان، وكذلك يمسح رأسها وأذناها، وتغسل رجلاها، على مَن عندها من أمٍّ أو خادمةٍ أن تعمل معها ذلك. وتُعلَّم الصلاة، تُعلَّم أن تُصلي بالنية والكلام، وإذا استطاعت الركوع تركع في الهواء، وإن استطاعت السجود تسجد ولو كانت قاعدةً، فإن كانت ما تستطيع الجلوس تُصلي على جنبها أو مُستلقيةً على حسب حالها: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16]، المقصود أنها تُعلّم. النبي ﷺ لما سأله عمران بن حصين -وكان به مرضٌ- قال له النبيُّ ﷺ: صلِّ قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنبٍ، فإن لم تستطع فمُستلقيًا يتعلَّم حسب طاقته. وهكذا في الوضوء، وهكذا في إزالة الأذى منها –النجاسة- أمها أو أختها أو خادمة لها تُزيل النَّجاسة بالمناديل ونحوها، تمسح فرجها بالمنديل، ويكون عندها مناديل نظيفة طاهرة يمسح بها الفرج ثلاث مرات، أو خمس مرات، أو سبع مرات، حتى ينقى المحل، الأفضل أن يكون على وترٍ، وثلاث هذا أقلّ شيءٍ، لا يُنقص عن ثلاثٍ حتى ينقى المحل، فإن كان ما أُنقي بالثلاث فأربع، وإذا أُنقي بأربعٍ يكمل خامسة أفضل؛ لقول النبي ﷺ: ومَن استجمر فليُوتر، وإذا كمل بستٍّ، كمل بسابعةٍ هكذا. المقصود أنَّ هذا الاستجمار يُجزئ في إزالة الأذى من الدُّبر والقُبُل في حقِّ المشلولة هذه، والمريض، وأشباهه ممن لا يستطيع، وهكذا الصَّحيح، حتى الصحيح لو استجمر كفاه عن الماء: إذا استجمر ثلاثًا فأكثر وأنقى المحلَّ باللبِن أو بالمناديل أو بغير ذلك من الطاهرات، إلا العظم والروث، فلا يُستنجى بهما، العظام والأرواث لا يُستنجى بهما، لكن إذا استجمر بلبِنٍ أو بحجرٍ أو بأخشابٍ تُناسب أو بمناديل تُناسب حتى أزال الأذى، وحتى أنقى المحلَّ، بثلاثٍ أو بأكثر من ذلك، لكن لا ينقص عن ثلاثٍ، لا بدّ من ثلاثٍ أو أكثر، ولا بدّ من إنقاء المحلّ، ولو زاد على الثلاث لا بدّ من إنقاء المحل حتى يتنظَّف، ويُجزئ عن الماء، فإذا حصل الماء مع ذلك كان أكمل وأفضل. وتُصلي على حسب حالها: إن استطاعت الركوع ركعت، السجود سجدت، ما تستطيع تركع في الهواء قليلًا، وتسجد قليلًا في الهواء أخفض من الركوع، حسب طاقتها، ما تستطيع أن تتحرك بالكلية فبالنية: تُكبر تقول: "الله أكبر"، وتقرأ الفاتحة، وتقرأ ما تيسر معها، ثم تُكبر وتنوي الركوع وتقول: "سبحان ربي العظيم، سبحان ربي العظيم"، ثم تقول: "سمع الله لمَن حمده" ناويةً الرفع من الركوع، تقول: "ربنا ولك الحمد"، إلى آخره، ثم تقول: "الله أكبر" ناويةً السجود، تقول: "سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى"، إلى آخره، ثم تقول: "الله أكبر" ناويةً الجلسة بين السجدتين، تقول: "ربي اغفر لي، ربي اغفر لي"، ثم تقول: "الله أكبر" ناويةً السجدة الثانية، وتقول: "سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى"، ثم تقول: "الله أكبر" ناويةً القيام، ثم تقرأ، وهكذا حتى تُكمل.


  • سؤال

    مَن على لباسه بقع دمٍ هل يُصلي بها أو ينتظر حتى يحضر له لباسٌ نظيفٌ؟

    جواب

    يُصلي على حسب حاله، لا يدع الصلاة حتى يخرج الوقت، بل يُصلي على حسب حاله: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16]، والواجب على المسؤولين أن يغسلوا ما به من الدم، أو يبدلوا ثوبه بثوبٍ آخر، فإذا ضاق الوقتُ عليه ولم يبدلوا ثوبَه ولم يغسلوه صلَّى على حسب حاله، وأما إذا كان إبدال الثوب متيسرًا أو غسله متيسرًا فإنه يبدل أو يغسل قبل خروج الوقت، فإن تأخَّروا عنه فلا يجوز ترك الصلاة حتى يخرج الوقت، بل يُصلي في الوقت ولو كان في ثوبه شيءٌ من النَّجاسة: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ.


  • سؤال

    أنا أحضر للمُستشفى ثلاثة أيام في الأسبوع؛ لأني مُصابٌ بفشل كلوي، وأحضر لجلسات على جهاز لتفتيت الدم، ولكن صلاة العصر تفوتني، فأنا لا أنتهي من العلاج إلا بعد صلاة العصر بساعةٍ ونصف، وكرسي الجلوس يكون في وضعٍ مخالفٍ للقبلة. هل أُصلي على أي اتجاهٍ؟ أم هل أُصليها بعد انتهاء الوقت؟ أفيدوني أثابكم الله.

    جواب

    يقول الله : فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16]، إذا كنتَ مريضًا يشقّ عليك كلُّ صلاةٍ في وقتها اجمعها قبل الدخول في العملية، إذا كان يضرُّك ذلك فاجمع العصر مع الظهر جمع تقديمٍ، وإن كنتَ أنت قبل ذلك سليمًا ولكن من أجل العملية فقط فلا مانع من تأخير الصلاة، وتُصليها بعد إجراء العملية، إذا كنتَ لا تستطيع فعلها وقت العملية فإنَّك تُؤخِّرها ولا حرج في ذلك. أما بعد إجراء العملية فصلِّ على حسب حالك: قائمًا، أو قاعدًا، أو على جنب، أو مُستلقيًا، على حسب طاقتك: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ، قال النبيُّ ﷺ لعمران بن حصين لما كان مريضًا: صلِّ قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنبٍ، فإن لم تستطع فمُستلقيًا، ولكن أنت عند الدخول في العملية في حكم المريض، فلا مانع أن تُقدم صلاة العصر مع الظهر إذا كان دخول العملية بعد الظهر، وإن كان قبل الظهر تُؤخِّر الظهر مع العصر، وإذا انتهيت صليتهما بعد انتهاء العملية، وبعد قدرتك على ذلك، ولو في وقت العصر، ولو اصفرَّت الشمسُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ، إلا إذا قدرتَ في الوقت أن تُصليها قبل أن تصفرَّ الشمسُ فصلّها ولو بالإيماء، ولو أنك على جنبٍ، أو مُستلقيًا تُكبِّر وتقرأ، تكبر وتنوي الركوع وتقول: الله أكبر، وتنوي الرفع وتقول: سمع الله لمن حمده، وتنوي السجود وتقول: سبحان ربي الأعلى، وتُكبر وتنوي الرفع وتقول: ربي اغفر لي، ربي اغفر لي، وتُكبر وتنوي السجدة الثانية وتقول: الله أكبر، وتُسبح: سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى، وهكذا، كمّل هكذا، هكذا إن استطعتَ ذلك، أما إن كان شعورك ما هو معك، ما تستطيع، فأخِّرها حتى تنتهي العملية ويرجع لك الشعور. ثم أيضًا ملاحظة الوضوء: كل مريض عليه أن يتَّقي الله ويُلاحظ: إن استطاع الوضوء توضأ، أو وضَّأه غيرُه: يغسل وجهه ويديه، ويمسح رأسه، ويغسل رجليه، وأما الخارج -الاستنجاء والبول والغائط- فهذا بالمناديل، يمسح نفسه بالمناديل ثلاث مراتٍ أو أكثر، ويكفي عن الماء، الخارج من الدبر والبول بالمناديل الطاهرة، يمسح إن استطاع، أو يمسحه الممرض إذا كان لا يستطيع، ويكفي عن الماء. والوضوء إن كان يستطيع يُوضِّئ نفسه، وإلا وضَّأه غيرُه: يغسل وجهه وذراعيه، ويمسح رأسه وأذنيه، ويغسل رجليه إن استطاع، فإن لم يتيسر ذلك تيمم، يُوضع عنده ترابٌ تحت الكرسي. لقد كتبنا لوزير الصحة سابقًا، وعمَّم على المستشفيات، يكون عندهم في كيسٍ، أو في صحنٍ تحت الكرسي، ترابٌ ناعمٌ قليل يمسح منه: يضرب بيديه، أو يُقرب إليه ويضرب يديه ويمسح وجهه وكفيه، وهكذا المستشفى العسكري هنا وغيره، يجب أن يُلاحظوا هذا، حتى يكون المريضُ عنده ما يسدّ حاجته، إذا كان لا يستطيع الماء يكون عند كرسيه إناءٌ فيه ترابٌ جيدٌ حسنٌ، أو كيسٌ يُفتح له قبل، يضرب بيديه ثم يمسح وجهه وكفيه، أو القيِّم عليه يقول له يضرب التراب ويمسح وجهه وكفّيه، وهو ينوي، المريض ينوي، وهذا يكون ينوب عنه من مسح وجهه وكفّيه، مع نية المريض، ويقوم هذا مقام الطهارة بالماء، وأما الدُّبُر والقُبُل فهذا مثلما تقدم: يُمسح بالمناديل ثلاث مرات أو أكثر، ويكفي عن الاستنجاء.


  • سؤال

    رجل يستطيع أن يأتي، ولكنه يصلي مستلقيًا، لا يستطيع أن يصلي متربعًا، فكيف يقف في الصف؟

    جواب

    يصلى في بيته. س: يستطيع ينام في المسجد، ولكن لا يستطيع الجلوس متربعا؟ الشيخ: ما يستطيع الجلوس غير متربع؟ الطالب: يقول: أنام على ظهري لا بد أن أستلقي. الشيخ: لا يجي، يصلي في بيته، معذور.


  • سؤال

    بعض المرضى إذا سوّى عملية في عينيه، ومنعه الطبيب من السجود؛ يلاحظ على بعضهم أنه يصلي جالسًا، وقد يتيمم؟

    جواب

    يسجد في الهواء، إذا كان منعه من السجود يخفض رأسه أكثر من الركوع، ولا يسجد، ويمسح إنْ كان عليه عِصابة يمسح عليها، يغسل وجهه، ويمسح على العصابة. س: لكن صلاته جالسًا؟ الشيخ: لا ما يجوز، يجب أن يقوم إلا إذا كان مريضًا.


  • سؤال

    المريض في المستشفى ولا يستطيع القيام ولا القعود.. يستقبل القبلة بأطراف رجليه أم بوجهه؟

    جواب

    تكون رجلاه إلى القبلة، يوجه رجليه كلها إلى القبلة. س: هل يكون رأسه، للغرب، للشرق، ورجلاه...؟ الشيخ: وجهه إلى القبلة، ورجلاه كلها إلى القبلة، يمتد إلى القبلة، القبلة تختلف... عندنا القبلة غرب، وفي بلاد أخرى شمال، وفي بلاد جنوب، تختلف الجهات، المقصود يكون إلى جهة القبلة، إذا كان مستلقيًا إلى جهة القبلة، أما إذا كان على جنبه يكون وجهه إلى القبلة، يكون على جنبه الأيمن وجهه إلى القبلة، وهكذا إذا كان جنبه الأيسر يكون وجهه إلى القبلة، وإذا كان مستلقيًا تكون رجلاه إلى القبلة.


  • سؤال

    بعض المرضى إذا نصحته يقول: أنا ما أصلي حتى أشفى؟

    جواب

    يُعَلّم بالرفق والحكمة ويقول له: يجب عليك أن تصلي على حالك، ولو أنك على جَنْب، ولو ما استطاع الماء، ولو بالتيمم، وإذا ما استطاع يتيمم يَمَّمَه مَنْ حوله من أقاربه، أو خَدَمِه؛ حتى يصليها في وقتها ولا يؤخرها.


  • سؤال

    الطَّهارة عليه في كل صلاةٍ: المُستحاضة وصاحب السلس؟

    جواب

    نعم، كل وقت، ما هو لكل صلاةٍ، لكل وقتٍ. س: كل فريضةٍ يعني؟ ج: فلو اغتسلت في الظهر أو توضَّأت للظهر جاز أن تُصلي في الظهر ما شاءت من الصَّلوات، وتقرأ وتطوف بمكة إلى العصر.


  • سؤال

    سائل يقول: أنا شاب مصاب بمرض -أجاركم الله- وهو خروج الغازات باستمرار أثناء الصلاة، وقد حُرمت بسبب هذا المرض من أداء السنن الرواتب، كما أن الفروض التي أؤديها يراودني شك في طهارتي فيها، أرجو إفادتي ماذا أعمل فيها، جزاكم الله خيرًا!

    جواب

    لا عليك يا أخي، صلِّ النوافل والفرائض جميعًا، صلِّ هذه وهذه، صلِّ الفرائض والنوافل الرواتب وغيرها، أنت معذور، الذي عنده غازات أو سلس بول دائم، أو امرأة معها استحاضة دائمة، فكل يصلي على حسب حاله؛ لكن لا يتوضأ إلا إذا دخل الوقت: إذا دخل وقت الظهر يتوضأ ويصلي الظهر ورواتبها، والنوافل التي يريد، ويقرأ القرآن، ويستمر إلى دخول وقت العصر. فإذا جاء وقت العصر وخرج منه شيء يتوضأ وضوءًا ثانيًا للعصر، ولا يزال يصلي العصر ويصلي قبلها ما تيسر، ويستمر بذكر الله إلى غروب الشمس وهو على طهارته. إذا غربت الشمس توضأ للمغرب وصل بها صلاة المغرب وصلى النوافل، وهكذا العشاء. سواءً كانت غازات أو بولًا أو غير ذلك مما يخرج من الإنسان، لا يضره، الحمد لله فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16]. والنبي ﷺ قال للمستحاضة لما كان معها الدم دائمًا قال: توضئي لكل صلاة. فإذا دخل الوقت يتوضأ ويصلي النوافل والفرائض جميعًا، والحمد لله.


  • سؤال

    يقول هذا السائل: أن هذا سؤالٌ من مريضٍ، كأنَّه يُريد أن يعرف نفسه فيقول: أحضر للمُستشفى ثلاثة أيام في الأسبوع؛ لأني مصاب بفشل كلوي، وأحضر لجلسات على جهازٍ لتفتيت الدم، ولكن صلاة العصر تفوتني، فأنا لا أنتهي من العلاج إلا بعد صلاة العصر بساعة ونصف، وكرسي الجلوس يكون في وضعٍ مخالفٍ للقبلة. هل أُصلي على أي اتجاهٍ أم أُصليها بعد انتهاء الوقت؟ أفيدوني أثابكم الله.

    جواب

    يقول الله : فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16]، فإذا كنتَ مريضًا يشقُّ عليك كل صلاةٍ في وقتها؛ اجمعها قبل الدُّخول في العملية إذا كان يضرُّك ذلك، فتجمع العصر مع الظهر جمع تقديم. وإن كنت قبل ذلك سليمًا ولكن من أجل العملية فقط؛ فلا مانع من تأخير الصلاة، وصلاتها بعد إجراء العملية، فإذا كنتَ لا تستطيع فعلها وقت العملية فإنَّك تُؤَخِّرها ولا حرج في ذلك. أمَّا بعد إجراء العملية فعليك أن تُصليها على حسب حالك: قائمًا، أو قاعدًا، أو على جنبٍ، أو مُستلقِيًا، على حسب طاقتك: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وقال النبيُّ ﷺ لعمران بن حُصين وكان مريضًا: صلِّ قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنبٍ، فإن لم تستطع فمُسْتَلْقِيًا. ولكن أنت عند دخول العملية في حكم المريض، فلا مانع من تقديم صلاة العصر مع الظهر إذا كان دخولُ العملية بعد الظهر، وإن كان قبل الظهر تُؤخر الظهر مع العصر، وإذا انتهيتَ تُصليهما بعد انتهاء العملية، وبعد قُدرتك على ذلك، ولو في وقت العصر، ولو اصفرَّت الشمسُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16]، إلا إذا قدرت في الوقت أن تُصليها قبل أن تصفرَّ الشمسُ فصلِّها ولو بالإيماء، ولو أنك على جَنْبٍ، أو مُستلقيًا، تُكَبِّر وتقرأ، وتُكبِّر وتنوي الركوع، وتنوي الرفع وتقول: سمع الله لمن حمده، وتنوي السجود وتقول: الله أكبر، وتقول: سبحان ربي الأعلى، وتنوي الرفع وتُكبر وتقول: ربي اغفر لي، ربي اغفر لي، وتُكبر وتهوي إلى السجدة الثانية وتقول: الله أكبر، وتُسبح: سبحان ربي الأعلى، وهكذا تُكمل إذا استطعت ذلك، أما إذا كان شعورك ما هو معك ولا تستطيع فأخِّرْها حتى تنتهي العملية ويرجع لك الشُّعور. ثم أيضًا مُلاحظة الوضوء: فكل مريضٍ عليه أن يتَّقي الله ويُلاحظ الوضوء، إن استطاع الوضوء توضأ، أو يُوضِّئه غيرُه، فيغسل وجهه ويديه، ويمسح رأسه، ويغسل رجليه وأما الخارج الاستنجاء والبول والغائط، فهذا بالمناديل يمسح نفسه بالمناديل ثلاث مرات أو أكثر، ويكفي عن الماء الخارج من الدبر والبول بالمناديل الطاهرة يمسح إن استطاع، أو يمسحه الممرض إذا كان لا يستطيع، ويكفي عن الماء، والوضوء إن كان يستطيعه بنفسه وضأ نفسه وإلا وضأه غيره؛ يغسل وجهه وذراعيه، ويمسح رأسه وأذنيه، يغسل رجليه إن استطاع، فإن لم يتيسر ذلك؛ تيمم، ويُوضَع عنده ترابٌ تحت الكرسي. وقد كتبنا لوزير الصحة سابقًا وعمّم على المُستشفيات أنه لا بدَّ أن يكون عندهم ترابٌ ناعمٌ قليلٌ في كيسٍ أو في صحنٍ تحت الكرسي، تراب ناعم قليل يمسح منه، فيضرب بيديه أو يُقرب إليه ويضرب بيديه ويمسح وجهه وكفَّيه، وهكذا المُستشفى العسكري هنا وغيره يجب أن يُلاحظوا هذا، حتى يكون عند المريض ما يسدّ حاجته إذا كان لا يستطيع الماء، فيكون عند كرسيه إناءٌ فيه تراب جيد، حسن، أو كيسٌ يُفتح له وقت الصلاة، فيضرب بيديه ثم يمسح وجهه وكفَّيه، أو القيّم عليه يقول له وهو يضرب التراب، ويمسح وجهه وكفيه، وينوي المريضُ، وهذا ينوب عنه لمسح وجهه وكفيه، مع نية المريض، ويقوم هذا مقام الطَّهارة بالماء. وأما الدبر والقبل فهذا مثلما تقدم يمسح بالمناديل ثلاث مرات أو أكثر ويكفي عن الاستنجاء.


  • سؤال

    الرجل الذي به سلس هل يجب عليه خلع السراويل؟

    جواب

    الذي فيه سلس يلاحظه للصلاة وقت الفرض، فيُصلي على حسب حاله، يتوضأ بعد دخول الوقت ويُصلي على حسب حاله، يستنجي ويُصلي على حسب حاله ولو خرج شيء، لكن يتوضأ بعد دخول الوقت كالمستحاضة سواء بسواء، وإن كانت سراويله فيها نجاسة يغسلها أو يبدلها، أما إن حصلت النَّجاسة في نفس الوقت وهو يُصلي فلا حرج ما دام في الوقت حتى يخرج الوقت. س: على هذا يُقدم ستر العورة على اجتناب النَّجاسة؟ ج: نعم.1]


  • سؤال

    إذا كان رجل فيه ريح دائم، فإذا توضأ، ثم ذهب إلى الصلاة حدث منه ماذا عليه أن يعمل...؟

    جواب

    هذا فيه تفصيل: إن كانت الريح مستمرة، وهي الفساء، يعني الريح، الفساء يعرفها الناس... والضراط: ما له صوت، يسمى الضراط، وما ليس له صوت: يسمى فساء، ولما قال أبو هريرة -رضي الله عنه وأرضاه-: أن النبي ﷺ قال: لا تقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ قالوا: يا أبا هريرة ما هو الحدث؟ قال: «فساء، وضراط» يعني هذا نوع منه، نوع من الحدث، والبول، والغائط، وأكل اللحم الإبل، والنوم، كل هذه أحداث. فالمقصود: إذا كانت الريح معه مستمرة؛ فهو مثل صاحب السلس، يصلي على حسب حاله، لكن لا يتوضأ إلا إذا دخل الوقت، إذا دخل الوقت يتوضأ، ويصلي، ولو خرجت الريح منه، ولو في الصلاة، ولو بال في الصلاة، مادام البول مستمرًّا معه، ما فيه حيلة: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16] هذا يسمى صاحب السلس، هذا مثله لما كانت الريح دائمة. أما لا، ما هي بدائمة، لكن تعرض له، إن عرضت في الصلاة، فليمسك إن استطاع، فإن شق عليه؛ يحدث، ويخرج، ويتوضأ، ويصلي، ولو في بيته، إذا فاتته الصلاة، الحمد لله، يقول النبي ﷺ: لا صلاة في حضرة الطعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان يعني البول، والغائط، وهكذا الريح .. إذا كانت تؤذيه، ولا يستطيع معها الصلاة، يخرجها، ويصلي في بيته، يتوضأ، ويصلي، أما إذا كانت هي مستمرة معه -دائمة معه- يعني لا يستطيع معها الصلاة، يخرجها، ويصلي في بيته، يذهب يتوضأ، ويصلي، أما إذا كانت إنما هي مستمرة معه -دائمة معه- يعني لا يستطيع .. منها، فهذا معذور، فهو يتوضأ إذا دخل الوقت، ويصلي على حسب حاله، ولو خرجت حال ركوعه، أو سجوده، ونحو ذلك. السؤال: يعني يجتنب المسجد؟ لا، يصلي مع الناس.


  • سؤال

    إذا كان رجل فيه ريح دائم، فإذا توضأ، ثم ذهب إلى الصلاة حدث منه ماذا عليه أن يعمل...؟

    جواب

    هذا فيه تفصيل: إن كانت الريح مستمرة، وهي الفساء، يعني الريح، الفساء يعرفها الناس... والضراط: ما له صوت، يسمى الضراط، وما ليس له صوت: يسمى فساء، ولما قال أبو هريرة -رضي الله عنه وأرضاه-: أن النبي ﷺ قال: لا تقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ قالوا: يا أبا هريرة ما هو الحدث؟ قال: «فساء، وضراط» يعني هذا نوع منه، نوع من الحدث، والبول، والغائط، وأكل اللحم الإبل، والنوم، كل هذه أحداث. فالمقصود: إذا كانت الريح معه مستمرة؛ فهو مثل صاحب السلس، يصلي على حسب حاله، لكن لا يتوضأ إلا إذا دخل الوقت، إذا دخل الوقت يتوضأ، ويصلي، ولو خرجت الريح منه، ولو في الصلاة، ولو بال في الصلاة، مادام البول مستمرًّا معه، ما فيه حيلة: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16] هذا يسمى صاحب السلس، هذا مثله لما كانت الريح دائمة. أما لا، ما هي بدائمة، لكن تعرض له، إن عرضت في الصلاة، فليمسك إن استطاع، فإن شق عليه؛ يحدث، ويخرج، ويتوضأ، ويصلي، ولو في بيته، إذا فاتته الصلاة، الحمد لله، يقول النبي ﷺ: لا صلاة في حضرة الطعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان يعني البول، والغائط، وهكذا الريح .. إذا كانت تؤذيه، ولا يستطيع معها الصلاة، يخرجها، ويصلي في بيته، يتوضأ، ويصلي، أما إذا كانت هي مستمرة معه -دائمة معه- يعني لا يستطيع معها الصلاة، يخرجها، ويصلي في بيته، يذهب يتوضأ، ويصلي، أما إذا كانت إنما هي مستمرة معه -دائمة معه- يعني لا يستطيع .. منها، فهذا معذور، فهو يتوضأ إذا دخل الوقت، ويصلي على حسب حاله، ولو خرجت حال ركوعه، أو سجوده، ونحو ذلك. السؤال: يعني يجتنب المسجد؟ لا، يصلي مع الناس.


  • سؤال

    ما دليلكم في جمع المريض صلاة الظهر مع العصر، والمغرب مع العشاء؟

    جواب

    جاء في عدة أحاديث منها حديث ابن عباس، جمع ﷺ في المدينة من غير خوف ولا مطر، وفي رواية من غير خوف ولا سفر، هذا دل على أن السفر والمطر والخوف يجمع لأجله، فالمرض من باب أولى. كذلك حديث حمنة بنت جحش ثبت في السنة أن النبي ﷺ أذن لها بالجمع، وكانت مصابة باستحاضة شديدة، فأمرها بالجمع، وقال لها: إنه خير الأمرين، قال العلماء: إذا كانت الاستحاضة تسوغ الجمع؛ لأنها متعبة ونوع من المرض؛ فهكذا الأمراض الأخرى التي يشق معها الصلاة كالحمى ونحوها، فإذا جمع فلا بأس.


  • سؤال

    رسالة وصلت إلى البرنامج من الجمهورية العراقية وباعثها مستمع من هناك، يقول أخوكم في الله (ف. ع. ر)، أخونا رسالته مطولة تشكو من حالة هو فيها، ذلكم أنه وقع له حادث سيارة وأفقده السيطرة على نفسه نتيجة إصابته بالشلل النصفي.الشيخ: أعد أعد.المقدم: أخونا رسالته مطولة في الواقع تصف حاله بأنه أصيب بحادث سيارة، وذلكم الحادث أفقده السيطرة على نفسه لأنه أصيب بشلل نصفي، وهو في الحالة هذه يسأل سماحة الشيخ عن الوضوء، وعن الصلاة، وعن قراءة القرآن كيف يكون حاله؟ جزاكم الله خيرا.

    جواب

    يعمل بقوله سبحانه: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16]، وقول النبي ﷺ: إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم، فإذا كان أصابه الشلل وأفقده القيام فإنه يصلي على حسب حاله، يصلي قاعداً، ويركع ويسجد إذا استطاع ذلك وهو قاعد، مثلما قال النبي ﷺ لـ عمران بن حصين : صل قائماً، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب خرجه البخاري رحمه الله في الصحيح، وخرجه النسائي بزيادة : فإن لم تستطع فمستلقيا هذا هو الواجب فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16]، وإذا عجز عن الماء تعفر بالتراب تيمم، إذا كان معه مرض يضره الماء تعفر بالتراب يحضر له التراب ويضرب التراب بيديه، ويمسح به وجهه وكفيه عند الحاجة، وله الجمع إذا شق عليه أن يصلي كل صلاة في وقتها فله الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء كسائر المرضى. أما ما يتعلق ..... الدبر والقبل فهذا يكفيه مسحها بالمناديل ونحوها ولا حاجة إلى الماء، فإن استعمل الماء وقدر على الماء فلا بأس، الماء أكمل وأفضل، فإذا لم يتيسر له ذلك فإنه يستعمل الاستجمار، بالمناديل، بالحجارة، باللبن، والمناديل أرفق به، فيستعمل المناديل الخشنة الطاهرة يمسح بها الدبر والذكر عن البول وعن الغائط ثلاث مرات، فإن لم تكف زاد رابعة وخامسة إلى آخره، والأفضل أن يقطع على وتر إذا زاد رابعة وكفت استحب له أن يزيد خامسة حتى يكون استجمار على وتر، وإذا لم تكف الخامسة زاد سادسة وإذا كفت السادسة استحب أن يزيد سابعة حتى يقطع على وتر، والمهم أنه يستعمل من المناديل ونحوها ما يزيل الأذى، بشرط أن يكون ثلاث فأكثر لا ينقص عن ثلاث؛ لأنه صلى الله عليه وسلم «نهى أن يستجمر بأقل من ثلاث»، فإن كفت الثلاث في إزالة الأذى في الدبر والقبل فالحمد لله، وإن لم تكف زاد حتى يزول الأذى، والأفضل أن يقطع على وتر خمس أو سبع وهكذا ولا حاجة إلى الماء حتى ولو قدر على الماء الاستجمار يكفي لكن الماء أفضل، فإن جمع بينهما يعني: استطاع أن يجمع بينهما فأزال الأذى بالمنديل أو بالحجر ثم استنجى بالماء فهذا خير إلى خير وهذا أكمل وأفضل، ولكن كل واحد يكفي، الماء وحده ... يكفي، والاستجمار وحده يكفي حتى من الصحيح، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرا، وكونه لا يستطيع البقاء على وضوء ربما ولا الوقت الكافي لأداء الصلاة شيخ عبد العزيز ؟ الشيخ: يتقي الله ما استطاع، يتوضأ لكل صلاة، فإذا كان معه سلس أو يعني أصابه لما أصابه الشلل انطلق يعني: الدبر أو انطلق الذكر ... فصار لا يستطيع فإنه يصلي على حسب حاله، لكن يتوضأ لوقت كل صلاة، إذا دخل وقت الظهر يستنجي ويتوضأ وضوء الصلاة أو يتيمم على حسب طاقته ثم يجمع بين الصلاتين، وهكذا المغرب والعشاء. المقدم: يجمع بين الصلاتين. الشيخ: إذا شق عليه. المقدم: إذا شق عليه. الشيخ: لأجل المرض، وإن كان ما شق عليه فإنه يصلي كل صلاة في وقتها. المقدم: جزاكم الله خيرا. الشيخ: والمستحاضة مثل المستحاضة وصاحب السلس العاجز عن الجماعة عن حضور الجماعة مثله يصلي جمعاً إذا شق عليه كل صلاة في وقتها وهو أرفق به، وإن صلى كل صلاة في وقتها فلا بأس. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرا. الشيخ: أما الرجل لا، يصلي مع الجماعة إذا كان يستطيع. المقدم: إذا كان يستطيع. الشيخ: يصلي مع الجماعة ويتوضأ لوقت كل صلاة. المقدم: جزاكم الله خيرا، بالنسبة لقراءة القرآن. الشيخ: يقرأ القرآن، إذا توضأ يقرأ القرآن من المصحف. المقدم: وإن انتقض الوضوء؟ الشيخ: إلى الوقت الآخر، ما بين الوقتين يقرأ القرآن وإن انتقض وضوءه. المقدم: وإن انتقض الوضوء. الشيخ: إذا كان صاحب سلس مستمر ...... المقدم: نعم نعم. الشيخ: إذا توضأ للظهر يقرأ إلى العصر، وإذا توضأ للمغرب يقرأ إلى العشاء، كما يصلي. المقدم: كما يصلي. الشيخ: لو تطوع بين الظهر والعصر أو تطوع بين المغرب والعشاء ولو خرج معه البول لأنه عاجز، فهو مثل المستحاضة سواء بسواء، يصلي ويقرأ ما بين الوقتين، نعم. المقدم: الواقع هذا يسر قد يغفل عنه كثير من الناس. الشيخ: هذا من تيسير الله هذا من تيسير الله والحمد لله. المقدم: حبذا لو تفضلتم بكلمة حول يسر الإسلام في مثل هذه الأحكام شيخ عبد العزيز ؟ الشيخ: الله عز وجل يقول سبحانه في كتابه العظيم: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ البقرة:185]، ويقول عز وجل: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ الحج:78]، فمن رحمة الله سبحانه وتعالى أن صاحب السلس وهو البول الدائم أو الريح الدائمة، وهكذا المستحاضة التي معها الدم الدائم ما يقف عنها غير دم الحيض ... دم دائم يقال له: الاستحاضة هؤلاء وأشباههم لهم الجمع بين الصلاتين، ويكفيهم الوضوء لوقت كل صلاة، من تيسير الله إذا دخل وقت الظهر يتوضأ لوقت الظهر ويصلي ..... العصر ويتوضأ لوقت العصر، وهكذا المغرب والعشاء، يعني كل صلاة يتوضأ لوقتها لأن حدثه دائم، سلس أو ريح أو استحاضة ونحو ذلك، وما بين الوقتين يصلي فيه ما شاء، ويقرأ القرآن، ويطوف .... في مكة ولا حرج في ذلك؛ لأنه معذور فصار في حكم الطاهرين والطاهرات ما بين الوقتين؛ لأن الرسول ﷺ أمر المستحاضة بذلك في قصة حمنة وغيرها، وكذلك ما يتعلق بالصوم يفطر ويقضي بعد ذلك المريض إذا عجز عن الصوم وشق عليه المرض، وهذا من يسر الشريعة، وهكذا المسافر يفطر في السفر ويقضي بعد ذلك، كل هذا من لطف الله، وهكذا المرضع إذا شق عليها الصيام، والحامل إذا شق عليها الصيام أفطرتا وقضتا بعد ذلك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرا ونفع بعلمكم.


  • سؤال

    هذه الرسالة يقول مرسلها: أنني لا أستطيع الصلاة بسبب مرضي في المعدة من الهواء أنني أتوضأ في كل صلاة وأكثر الأحيان فإني أصلي وأنقض الوضوء من نصف الصلاة، فأكمل الصلاة، هل الصلاة صحيحة أم لا؟

    جواب

    ما دام الحدث مستمراً فأنت في حكم صاحب السلس فصلاتك صحيحة، ولو خرجت الريح، مثل صاحب السلس، الذي يخرج منه الماء، والمستحاضة التي يخرج منها الدم دائماً، تتوضأ في الوقت أيها السائل، ثم تصلي على حسب حالك ما دام الشيء مستمراً معك، لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا البقرة:286] ولو خرج في الصلاة، ولو خرج في الوقت، ما دام توضأت في الوقت، ثم صليت كما أمر الله فخروج هذه الريح منك وأنت تصلي أو قبل الصلاة أو بعد الصلاة لا يضر ما دام مستمراً في حكم المستمر، مثل خروج الدم من المستحاضة التي يستمر معها الدم في غير وقت الحيض، مثل خروج البول من صاحب السلس الذي استمر معه وليس له حيلة، هذا معذور فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16]. المقدم: أثابكم الله.


  • سؤال

    هذه رسالة وردتنا من المرسلة (ن. ع. ح) من بلاد بني الحارث قرية الشباشبة، تقول: فضيلة الشيخ! السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد أفيد فضيلتكم بأنني قد أصبت بمرض وأجري لي عملية بالمستشفى، وعند خروجي من المستشفى أفادني الدكتور المختص بأنه يجب علي عدم الغسل بالماء لمدة خمسة شهور بما فيها شهر رمضان المبارك، تقول: وأرجو إفادتي هل أبقى على ما قال الدكتور خمسة شهور أم أغتسل وأصلي وأصوم رمضان؟

    جواب

    الواجب هو الأخذ بالتعاليم في هذا؛ لأن المرض الذي فيه عملية وجراحات قد يتأثر بالماء، فإذا أوصى الطبيب المختص بعدم استعمال الماء فلا بأس رخصة لك هذه رخصة في ترك الماء واستعمال التيمم ويكفي هذا، التيمم كافي، فإذا جاء وقت الصلاة يتيمم الإنسان ويصلي تضربين التراب بيديك وتمسحين وجهك وكفيك للصلاة ويكفي هذا، ولا تغتسلي بالماء حتى تمضي المدة التي قررها الطبيب. أما الصوم فإن كان نهاك عن الصوم قال: إنه يضرك. فلا تصومي وتقضين بعد ذلك، وإن كان ما قال لك عن الصوم شيء فإنك تصومين، تصومي رمضان مع الناس. فالحاصل أن الطبيب معتمد في هذه المسائل إذا كان الطبيب ثقة وهو مختص في المسائل ومعروف فإنه يعمل بقوله في هذه المسألة في ترك الماء وفي ترك الصيام؛ لأن المريض قد يضره الصوم وقد يضره الماء، والطبيب المختص هو الذي يعرف هذه الأشياء فإذا قرر على المريض أنه لا يستعمل الماء أو لا يصوم فلا مانع من العمل بذلك، يعمل بذلك حفاظاً على صحته وربنا عز وجل هو أرحم الراحمين سبحانه وتعالى وقد رحم عباده وأذن لهم في ما ينفعهم وترك ما يضرهم، فجعل المريض والمسافر يفطران شرع للمريض والمسافر الفطر حفظاً لصحة المريض وتسهيلاً على المسافر فإنه قد يعتريه المشقة، فالله سبحانه وتعالى أرحم الراحمين، فالذي سامح المريض ورخص له في الإفطار لئلا يضره الصوم كذلك كونه يدع الماء لئلا يضره الماء، الحكم واحد، وهكذا إذا ضره الصوم بنص القرآن. نعم.


  • سؤال

    رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين يقول: المرسل (ص.ع. م.) أخونا يقول: أنا شاب أبلغ من العمر السادسة والعشرين حصل لي حادث منذ ثلاث سنوات، ومن بعدها لم أستطع أن أتحكم بالخروج، مع ذلك حصل لي أيضًا شلل نسبي، هل يجوز لي أن أقرأ القرآن وأصلي بالتيمم، وهل يصلح التيمم على جدار المنزل؟

    جواب

    هذا السؤال مجمل، فإذا كان مراد السائل أنه لا يستمسك البول فإنه يصلي على حسب حاله، ويصلي بماء ما هو بالتيمم، وهكذا إذا أصابه الشلل فصار لا يستمسك بوله بل يخرج فإنه يستنجي إذا دخل الوقت يتوضأ إذا دخل الوقت، مثل المستحاضة إذا دخل الوقت استنجى وتوضأ للصلاة ثم صلى ولو خرج شيء فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16]. لكن يتحفظ بأن يعصب على ذكره شيئًا حتى يخفف عنه النجاسة، كالمستحاضة تجعل في فرجها شيء يسد الدم في وقت الاستحاضة، وهو الدم الذي يجيء معها دائمًا غير الحيض، فهذا والمستحاضة وأشباههم الواجب عليهم أنهم يستعملون ما يخفف الخارج قطن ونحوه ويتوضأ الواحد منهم إذا دخل الوقت يستنجي ثم يتوضأ وضوء الصلاة ثم يصلي على حسب حاله، وإذا كان معه ما يمنع الوضوء بأن معه مرض يشق معه الماء فإنه يتيمم، يضرب التراب بيديه أو الجدار الذي فيه تراب يحكه ويضرب التراب ويمسح به وجهه وكفيه، إذا كانت الجدار جدار لبن إذا حكه وفيه غبار ضربه وإلا ضرب الأرض، هذا إذا عجز عن الماء. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    أحد الإخوة المستمعين يقول: (ح. ع. س) من الرياض يسأل ويقول: زوجتي في شهرها الأخير حين كتبت الرسالة ولا تستطيع الوقوف للصلاة حيث أن وضع الركوع والسجود يسبب لها آلاماً كبيرة ولا تستطيع أيضاً الصلاة جالسة، فهل يحق لها الصلاة على هيئة أخرى، نرجو أن تفيدونا جزاكم الله خيراً؟

    جواب

    ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال لـعمران بن الحصين لما اشتكى: صل قائماً فإن لم تستطع فقاعداً فإن لم تستطع فعلى جنب، فإن لم تستطع فمستلقياً والله يقول سبحانه: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16]، فجميع بني آدم في هذا سواء الرجل والمرأة، إذا عجز الرجل أو المرأة عن الصلاة قائماً أو قاعداً صلى على حسب حاله على جنبه الأيمن أو جنبه الأيسر أو مستلقياً حسب قدرته، لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا البقرة:286]، ويعمل الأعمال بالنية إذا كان على جنبه أو مستلقياً يعمل بالنية، بنية القيام فيستفتح الصلاة ويتعوذ بالله من الشيطان ويسمي ويقرأ الفاتحة وما تيسر معها، ثم ينوي الركوع ويكبر فيقول: سبحان ربي العظيم، سبحان ربي العظيم، ثم ينوي الرفع فيقول: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد.. إلى آخره، ثم ينوي السجود فيكبر ويسجد، وهكذا. نعم.


  • سؤال

    تسأل أيضاً وتقول: في صلاتي لا أستطيع أن أقف أصلي وأنا جالسة بسبب مرض في رأسي وهو يؤلمني، فتسأل عن حكم ذلك؟

    جواب

    إذا عجز المريض عن القيام في الصلاة جاز له أن يصلي قاعداً، وإذا عجز عن القعود جاز له أن يصلي على جنبه، وإذا عجز على الجنب صلى مستلقياً فالأمر بحمد لله واسع، والله يقول سبحانه: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16]، ويقول النبي ﷺ لـعمران بن حصين لما كان مريضاً: صل قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب، فإن لم تستطع فمستلقياً . فأنت أيها الأخت في الله! تعملي ما تستطيعين، إن استطعت القيام فقومي، وإن عجزت بسبب الدوخة أو بسبب الضعف الذي بك صلي قاعدة، وهكذا لو عجزت عن القعود صلي على جنبك والأفضل الأيمن، فإن عجزت عن الجنب صلي مستلقية، ورجلاك إلى القبلة، هذا هو المشروع. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    وهذه رسالة وردت من حائل من خميس سليم المطلق يقول في رسالته: والدتي امرأة مسنة تقارب الثمانين عاماً، والمشكلة أنها تركت الصلاة لأسباب قاهرة منها: أنها لا تستطيع القيام لكبر سنها.ثانياً: هي مصابة بشلل شامل في جميع جسمها، وجميع مفاصلها وأعضائها تنتابها رعدة.كذلك لا تستطيع الصلاة قاعدة ولا على جنب، ولا في يدها، ولا بأصابعها؛ لأنها كما قلت لكم: تهتز وحتى رأسها، علماً أنها لا تستطيع أن تطعم نفسها بل نحن الذين نقوم بإطعامها، وكذلك لا تستطيع أن تغسل أي عضو من أعضائها.أما من ناحية الإحساس والشعور والعقل فهي سليمة، وهي تركت الصلاة من مدة طويلة عندما اشتد عليها هذا المرض فما الحكم في ذلك بارك الله فيكم؟

    جواب

    ما دامت بهذا الوصف شعورها معها وعقلها معها، فالواجب عليها أن تصلي على حسب حالها، قاعدة، أو على جنب، أو مستلقية، تعلم وتوجه إلى الخير، وتعلم وتصلي على حسب حالها بالنية، بالنية والكلام، وتقول: الله أكبر، وتقرأ الفاتحة وما تيسر معها، ثم تقول: الله أكبر تنوي الركوع وتقول: سبحان ربي العظيم، سبحان ربي العظيم، ثم تقول: سمع الله لمن حمده ناوية للرفع، ربنا ولك الحمد إلى آخره، ثم تكبر ناوية السجود وتقول: سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى، ثم تكبر ناوية الرفع من السجدة الأولى، وتقول: رب اغفر لي رب اغفر لي، ثم تكبر ناوية السجدة الثانية تقول: سبحان ربي الأعلى، ثم تكبر رافعة ناوية الرفع من الركعة الأولى، فتقرأ الفاتحة وما تيسر معها، ثم تكبر بنية الركوع وهكذا، وهي على فراشها قاعدة أو على جنبها، أو مستلقية؛ لأن الله يقول: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16]. ولو كانت بها رعدة، ولو كان بها شلل حسب طاقتها، النية موجودة في القلب، فتعمل بالنية وبالكلام ويكفيها ذلك. أما الوضوء فلا يلزمها الوضوء لعجزها، فإن تيسر من يوضيها، من يغسل وجهها ويديها ويمسح رأسها ويغسل رجليها من بناتها وبعض الخادمات، طيب، فإن لم يتيسر هذا تيمم يؤتى لها بالتراب وتوضع يديها فيه، ويمسح وجهها وكفيها، أو بعض القائمين عليها يضع يديه في التراب ويمسح بها وجهها وكفيها بنية الوضوء ويكفي ذلك. أما الخارج فيزال عنها بالمناديل، ... الدبر والقبل يزال عنها ... الخادمة أو بنتها أو زوجة ابنها، أو من يتيسر لها من النساء يخدمها يزيل الأذى بالمناديل من دبرها ومن قبلها من البول، وكل ما حصل شيء يزال بالمناديل ثلاث مرات، أو أكثر حتى ينقى المحل، ثم تيمم بعد ذلك للصلاة، وتجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء، وتعلم ما دام عقلها معها الحمد لله، ولا يجوز ترك هذا أبداً. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    السؤال الأخير الذي نعرضه لأختنا في هذه الحلقة، تقول: رأيت امرأةً كبيرةً في السن لا تستطيع القيام من فراشها أو الحركة، وهي مصابة بالشلل، سألت نفسي: كيف تتوضأ هذه وكيف تصلي؟ أردت أن أسأل سماحتكم جزاكم الله خيرًا؟

    جواب

    عليها أن تتقي الله ما استطاعت، تتوضأ كما أمر الله، يقرب لها الماء وتتوضأ إذا كانت يداها صالحتين أو يوضئها غيرها كأبيها وأخيها أو أختها أو زوجها؛ لأن الله يقول سبحانه: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16]. أما الاستجمار فينبغي إذا كانت تستطيع بيدها أن تستعمل الحجر أو اللبن أو المناديل حتى تنظف الدبر والقبل من أثر الغائط والبول ثلاث مرات أو أكثر حتى يتنقى المحل من الأذى، ويكفي ذلك عن الماء، فإذا استطاعت أن تفعل هذا بيدها يعني: تطهر محل الغائط بالمناديل حتى تنقي المحل من أثر الغائط ثلاث مرات أو أكثر، لابد من ثلاث فأكثر لا يقل عن ثلاث، وهكذا المسح للقبل ثلاث فأكثر حتى يتنقى المحل من أثر البول، وهكذا الذكر الرجل ولو أنه صحيح ولو أنه سليم ولو أنها سليمة المرأة إذا فعلت هذا يكفي عن الماء، وأما الوجه واليدان والرأس والرجلان فلابد من الوضوء إن استطاعت بنفسها وإلا وضأها غيرها من زوج أو خادم أو أم أو أخت أو نحو ذلك، فإن لم يتيسر لها أحد يوضئها تيممت إن استطاعت، تضرب التراب بيديها وتمسح بهما وجهها وكفيها بنية الطهارة، فإن لم تستطع يممها غيرها أيضًا، تسمح لغيرها تأذن لغيرها ويقوم مقامها، فيضرب التراب بيديه ويمسح بهما وجهها وكفيها بالنية عنها، إذا لم يتيسر من يوضئها. فالحاصل أنها تتقي الله ما استطاعت في الوضوء والتيمم بنفسها أو بمن يقوم مقامها إن عجزت. وأما الاستنجاء فيكفي الحجارة أو اللبن أو المناديل وليس من اللازم أن تستعمل الماء، فإذا استجمر الإنسان بالحجارة أو باللبن أو بالمناديل ثلاث مرات أو أكثر حتى أنقى المحل كفى ذلك ولو كان صحيحًا، فالمريض من باب أولى. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    المستمع (خ. ص. ع) من الجماهيرية الليبية بعث برسالة يقول فيها: أنا في السابعة عشرة من عمري، مصاب بسلس البول ولا أستطيع أن أحافظ على صحة وضوئي حتى أتمكن من إتمام الصلاة، كيف تنصحونني جزاكم الله خيرًا؟

    جواب

    المصاب بالسلس يتوضأ إذا دخل الوقت كالمصابة بالاستحاضة الدم الدائم، فإذا دخل الوقت استنجى وتوضأ وضوء الصلاة، وصلى ولو خرج منه شيء، كما تصلي المستحاضة التي معها الدم الدائم توضأ إذا دخل الوقت، يعني: تستنجي وتتوضأ وضوء الصلاة وتحفظ بشيء، وتصلي جميع الوقت إذا توضأت للظهر تصلي الظهر تصلي النوافل، تقرأ القرآن من المصحف ولو خرج شيء، حتى يأتي الوقت الآخر وهكذا، كلما جاء وقت تستنجي وتتوضأ وضوء الصلاة إذا خرج شيء. وهكذا صاحب السلس إذا دخل الوقت توضأ وضوء الصلاة، إذا استنجى وتحفظ بشيء وتوضأ وضوء الصلاة ثم يصلي ما بدا له في الوقت من النوافل حتى يأتي الوقت الآخر، فإذا جاء الوقت الآخر وقد خرج منه شيء يعيد الوضوء، يستنجي ويعيد الوضوء. أما لو سلمه الله ولم يخرج شيء فلا إعادة عليه ووضوءه صحيح، ويصلي به الوقت الآخر ولا حرج. المقصود: أنه كالمستحاضة في هذا العمل، يتوضأ لكل صلاة هكذا صاحب السلس إذا كان معه البول الدائم. وهكذا المرأة اللي معها الماء الدائم من فرجها، توضأ لوقت كل صلاة كالمستحاضة، إذا دخل وقت الفجر طلع الفجر توضأ للفجر استنجى وتوضأ للفجر، وإذا دخل وقت الظهر زالت الشمس كذلك يستنجي ثم يتوضأ وضوء الصلاة للظهر، ويصلي النوافل إلى العصر، ويقرأ من المصحف كذلك، ثم إذا دخل وقت العصر أعاد الوضوء إذا كان قد خرج شيء، يستنجي ويعيد الوضوء، وهكذا المغرب وهكذا العشاء. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من بغداد،وباعثها أحد المستمعين رمز إلى اسمه بالحروف (م. ض. هـ) يقول في أحد أسئلته: إنني رجل كبير في السن ولدي آلام في فقرات الظهر، وبعض الأحيان أؤدي الصلاة وأنا جالس، أفيدوني عن حكم ذلك؟ جزاكم الله خيراً.

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فالله سبحانه يقول في كتابه العظيم: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16] فإذا كنت لا تستطيع الصلاة وأنت قائم فلا حرج، بسبب مرض الظهر لا حرج عليك إذا كان فيه مشقة كبيرة صل جالساً، يقول النبي صلى الله عليه وسلم لـعمران بن حصين لما اشتكى قال له ﷺ: صل قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب، فإن لم تستطع فمستلقياً، والله يقول سبحانه: لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا البقرة:286] والحمد لله. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.


  • سؤال

    محمد فياض بعث بهذه الرسالة يقول فيها: أصاب رأسي صداع أو يصاب رأسي بصداع أحياناً ويستمر فلا أستطيع أن أصلي إلا صلاة بالإيماء فلا أسجد بسبب هذا الصداع الذي لا أستطيع أن أسجد وأنا مصاب به، فما الحكم جزاكم الله عني خير الجزاء؟

    جواب

    الله سبحانه وتعالى يقول: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16] ويقول : لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا البقرة:286]. فمن أصيب في رأسه بمرض يشق عليه معه السجود في الأرض ويضره، لا حرج عليه يومي إيماءً ويكون إيماؤه في السجود أخفض من الركوع ولا حرج عليه، يركع ويسجد بالإيماء ولكن يكون سجوده أخفض من الركوع، يركع في الهواء ويسجد في الهواء ولكن يكون سجوده أخفض من الركوع إذا كان يشق عليه مس الأرض في السجود والسجود على الأرض لمرض في رأسه أو غير ذلك من الأمراض التي تمنعه من السجود. نعم.


  • سؤال

    هذه رسالة وصلت من مستمع للبرنامج، المستمع رمز لاسمه بـ(أ. أ. أ) يقول: قال الرسول ﷺ في صلاة المريض: صل قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب كيف يصلي المريض على جنبه، وكيف يركع ويسجد مأجورين؟

    جواب

    هذا من رحمة الله جل وعلا وتسيره لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا البقرة:286] فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16]، إذا عجز الإنسان عن الصلاة قائمًا صلى قاعدًا سواءً قعوده متربعًا أو محتبيًا لا فرق في ذلك أي قعود كان يجزيه, لكن الأفضل أن يكون متربعًا، النبي ﷺ كان إذا صلى وهو جالس صلى متربعًا، فإن عجز عن القعود صلى على جنبه والأفضل جنبه الأيمن إذا تيسر وإلا على جنبه الأيسر، فإن عجز صلى مستلقيًا على ظهره ورجليه إلى القبلة، وإذا صلى على جنبه أو مستلقيًا يكبر يقول: الله أكبر، بنية الصلاة تكبيرة الإحرام، ثم يقرأ الفاتحة ويقرأ ما تيسر معها ثم يكبر ناويًا الركوع، الله أكبر ناويًا الركوع، ويقول: سبحان ربي العظيم سبحان ربي العظيم سبحان ربي العظيم ناويًا الركوع، ثم يقول: سمع الله لمن حمده إذا كان إمامًا أو منفردًا، سمع الله لمن حمده ناويًا الرفع من الركوع، ربنا ولك الحمد إلى آخره، ثم يكبر ساجدًا ويقول: سبحان ربي الأعلى سبحان ربي الأعلى بالنية، ثم يكبر رافعًا فيبقى بعض الشيء ... بين السجدتين يقول: رب اغفر لي رب اغفر لي بعد الرفع من السجدة الأولى فيقول: رب اغفر لي وهو على جنبه، ثم يكبر للسجدة الثانية ناويًا السجدة الثانية يقول: سبحان ربي الأعلى سبحان ربي الأعلى وهكذا حتى يتم الصلاة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    يقول أخونا في سؤال آخر: إذا أصيب الإنسان بالسلس لكبر، أو لمرض، هل يصلي، أم أن الصلاة تسقط عنه؟

    جواب

    الصلاة لا تسقط، ما دام العقل موجودًا؛ عليه أن يصلي، ولكن يتوضأ لكل صلاة، إذا أصابه السلس المستمر، وهو البول المستمر، الرطوبة؛ يتوضأ لكل صلاة، ويصلي كل صلاة في وقتها، مثل المستحاضة، الذي معها الدم الدائم، تتوضأ لكل صلاة، وتصلي، ولا تسقط عنها، ولا عن صاحب السلس الصلاة، ولهما الجمع إذا دعت الحاجة إذا شق عليهما الأمر، لكن الرجل ينبغي له ألا يجمع حتى يصلي مع الجماعة، أما المرأة فإذا جمعت لحاجة؛ فلا بأس؛ لأن الرسول ﷺ رخص لحمنة أن تجمع. فالحاصل: أن صاحب السلس يتوضأ لكل صلاة، ويصلي مع الجماعة، ويتحفظ بشيء من خرقة يربطها على ذكره؛ حتى لا ينتشر البول إلى الملابس، ويتوضأ لكل صلاة، والحمد لله، نعم. المقدم: بارك الله فيكم، جزاكم الله خيرًا، إذا شعر بشيء أثناء الصلاة؟ الشيخ: ولو خرج شيء لا يضر. المقدم: لا يضر. الشيخ: لا يضر المرأة، ولا الرجل، المستحاضة وصاحب السلس، لا يضرهما ما خرج في الوقت، ولو في الصلاة. المقدم: ولو في الصلاة. الشيخ: نعم. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    المستمع فهد محمد سالم القحطاني من الرياض، بعث برسالة مطولة ملخص ما فيها: أنه رجل مرض بكسر في العمود الفقري، وهو مصاب باسترسال الحدث، ويسأل كيف تكون صلاته؟

    جواب

    يقول الله سبحانه: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16] صل على حسب حالك، إذا كان الحدث مستمرًا، البول مستمرًا؛ صل على حسب حالك، إذا دخل الوقت؛ تستنجي ولو بالمناديل حتى تنظف بالمناديل ثلاث مرات فأكثر، ثم توضأ وضوء الصلاة، وتصلي على حسب حالك، ولو خرج الماء: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16] مثل: المستحاضة التي تصلي على حسب حالها، ولو خرج الدم... ما دام الدم مستمرًا معها، تصلي في غير أوقات الحيض، وتدع الصلاة في وقت الحيض، وفي الأوقات الأخرى تصلي على حسب حالها، وتتوضأ لكل صلاة. وهكذا صاحب السلس الذي أصابه مرض، أو كسر في الفقر، في الظهر، أو ما أشبه ذلك، واستمر معه البول، أو الغائط يصلي على حسب حاله، لكن إذا دخل الوقت؛ يستنجي بالخرق والمناديل، أو بالماء، ثم يتوضأ وضوء الصلاة، ثم يصلي ولو خرج الحدث: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16] نعم.


  • سؤال

    المستمع: علي عوض المبارك من السودان بعث يسأل ويقول: مرضت أمي مرضًا أقعدها في المنزل، ولم تستطع أن تصلي، وماتت وهي على ذلك الحال، فبم تنصحوننا تجاهها؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    ذهب عقلها، إن كان ذهب عقلها؛ فلا شيء، وإلا فالواجب أن تصلي ولو على جنب، وأنها تعلم وتصلي ولو على جنب، إذا لم تستطع الصلاة قائمة، ولا قاعدة يقول النبي ﷺ للمريض: صل قائمًا، فإن لم تستطع؛ فقاعدًا، فإن لم تستطع؛ فعلى جنب، فإن لم تستطع؛ فمستلقيا. هكذا يجب على المريض إن استطاع أن يصلي قائمًا؛ صلى قائمًا، ركع وسجد، وإن عجز؛ صلى قاعدًا، وأومأ بالركوع، وسجد في الأرض إن استطاع، وإلا أومأ بالركوع والسجود، وجعل السجود أخفض من الركوع، فإن عجز؛ صلى على جنب، والأفضل على جنبه الأيمن، يصلي باللفظ والنية، يكبر، فيقرأ الفاتحة، وما تيسر معها، ثم يكبر وينوي الركوع يقول: (سبحان ربي العظيم، سبحان ربي العظيم) ثم يقول: (سمع الله لمن حمده) وهو على جنبه، ناويًا الرفع من الركوع، ويقول: (ربنا ولك الحمد) إلى آخره. ثم يكبر ناويًا السجود، ويقول: (سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى) ويدعو ربه، ثم يكبر ناويًا الرفع من السجود، والجلسة بين السجدتين، يقول: (رب اغفر لي رب اغفر لي) ثم يكبر ناويًا السجدة الثانية، وهكذا.. حتى يكمل وهو على جنبه، أو مستلقيًا، وإذا كان مستلقيًا؛ يجعل رجليه إلى القبلة، يرفع رأسه قليلًا حتى يصلي إلى القبلة مثلما فعل الذي على جنب، يصلي بالنية والقول، ويرفع يديه إن كان يستطيع عند الإحرام، وعند الركوع، وعند الرفع منه، وعند القيام من التشهد الأول، إذا كان يستطيع يرفع يديه وهو على جنبه، أو مستلقيًا، أو قاعدًا، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    يوجد رجل كبير في السن، ومصاب بشلل نصفي، وهو يحرص على الصلاة في المسجد مع الجماعة، ويجلس على كرسي، ويضع أمامه بعض الأشياء المرتفعة عن سطح الأرض؛ ليتمكن وجهه من ملامستها أثناء السجود، فهل هذا صحيح؟ أم أنه يكتفي بأن يكون السجود الخفض من الركوع، مع عدم وجوب ملامسة الوجه؟

    جواب

    ما يحتاج يومي إيماء مثلما جاء في الحديث، حديث مرفوع وموقوف "أن جابر رأى رجلًا يصلي على وسادة، فأمره بإلقاء الوسادة، وأن يومي بركوعه وسجوده" ولا حاجة إلى وسادة يرفعها، بل يسجد في الهواء، ويخفض سجوده عن الركوع، ويكفي والحمد لله. لكن لو سجد على شيء رفعه، لو سجد عليه؛ لا يضر، لا حرج، لكن الأفضل أن يكون بالإيماء، إذا شق عليه السجود؛ يسجد في الهواء ... يخفضه عن الركوع، هذا هو السنة لمن عجز عن السجود في الأرض، ولا حاجة إلى وسادة، ولا كرسي، ولا شيء يسجد عليه. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ.


  • سؤال

    السائل يقول: هل يجوز للمريض أن يقصر الصلاة ويجمعها؟

    جواب

    المريض ليس له قصر الصلاة، إنما هذا في حق المسافر خاصة، القصر يختص بالسفر، أما المريض لا يقصر، لكن له أن يجمع، يجمع الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، جمعًا، يصلي الظهر أربعًا والعصر أربعًا جمعًا، يصلي المغرب ثلاثًا والعشاء أربعًا جمعًا، ليس له القصر، القصر من خصائص السفر. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    هل يجوز للمريض المقعد أن يصلي وهو جالس؟

    جواب

    المريض له الصلاة وهو جالس إذا شق عليه القيام، يصلي وهو جالس؛ لقوله ﷺ في الحديث الصحيح لـعمران بن حصين لما اشتكى، قال: صل قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب، فإن لم تستطع فمستلقيًا، وهذا من تيسير الله، والحمد لله، فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16]. فالمريض من الرجال أو النساء الذي يعجز أو يشق عليه القيام يصلي قاعدًا، فإن عجز عن القعود -لشدة المرض- صلى على جنبه الأيمن أفضل، أو الأيسر حسب التيسير والأيمن أفضل، فإن شق عليه ذلك؛ صلى مستلقيًا، وتكون رجلاه إلى القبلة، ويصلي مستقبلها بوجهه، أو وهو على ظهره. وهكذا المقعد الذي لا يستطيع القيام لشلل به يصلي قاعدًا ووجهه إلى القبلة، والحمد لله، ويسجد في الأرض، يركع في الهواء ويسجد في الأرض، يضع وجهه على الأرض في السجود، أما الركوع ففي الهواء، إلا إذا عجز عن السجود لمرض به يشق عليه السجود ويمنعه من السجود؛ فإنه يسجد في الهواء كالركوع، ويكون سجوده أخفض من الركوع، يركع في الهواء ويسجد في الهواء، لكن يكون السجود أخفض من الركوع إذا عجز عن السجود على الأرض؛ لأن الله  لا يكلف نفسًا إلا وسعها، ويقول : فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16]. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    نعود أيضًا في هذه الحلقة إلى رسالة المستمع: سليمان بن علي نزال أبو هديب من الأردن، المفرق، عرضنا له سؤال في حلقة مضت وفي هذه الحلقة يقول: إن والدتي لا تقدر على القيام والركوع والسجود، وإنما تصلي جالسة، وتعمل تلك الأركان بالإشارة بيدها، ما صحة صلاتها؟

    جواب

    الله سبحانه يقول: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْالتغابن:16] ويقول سبحانه: لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَاالبقرة:286] فإذا كانت أمك لا تستطيع القيام صلت قاعدة، وإذا كانت لا تستطيع قاعدة صلت على جنبها، وإذا لم تستطع على جنبها صلت مستلقية ورجلاها إلى القبلة، هكذا جاء الحديث عن رسول الله -عليه الصلاة والسلام-؛ لما سأله بعض الصحابة -وكان مريضًا- عن الصلاة، قال: صل قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب، فإن لم تستطع فمستلقيًا هكذا السنة. وهكذا إذا عزم الركوع والسجود يفعل ما يستطيع، يخفض رأسه عند الركوع قليلًا، وعند السجود كذلك أخفض من الركوع إن استطاع، فإن لم يستطع بالكلِّية نوى الركوع ونوى السجود، ولا حاجة إلى الخفض: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْالتغابن:16] إذا قرأ نوى الركوع، وقال: الله أكبر، سبحان ربي العظيم، سبحان ربي العظيم، وهو على حاله قاعدًا أو قائمًا، إذا كان لا يستطيع أن يحني رأسه، ولا ظهره شيئًا يأتي بذكر الركوع: سبحان ربي العظيم، سبحان ربي العظيم، وهو على حاله، سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي، ثم يقول: سمع الله لمن حمده إذا كان منفرد، إن كان مأموم يقول: ربنا ولك الحمد، عندما يرفع إمامه وهو على حاله جالسًا أو قائمًا على حسب استطاعته. وهكذا في السجود، ينوي السجود وهو على جلسته إذا كان لا يستطيع السجود، ينوي السجود، ويخفض رأسه إن استطاع وظهره إن استطاع قدر ما يستطيع، فإن لم يستطع خفضًا كبر وهو على حاله كالركوع قال: الله أكبر، سبحان ربي الأعلى يكبر ناويًا السجود، ينوي بهذا السجود، ويقول: سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى، ويدعو في سجوده بما تيسر من الدعوات، ثم يرفع قائلًا: الله أكبر، بنية الرفع، وهو على حاله: الله أكبر، ناويًا الرفع من السجود، ثم يقول: رب اغفر لي ، ناويًا الجلوس بين السجدتين، رب اغفر لي، رب اغفر لي، اللهم اغفر لي وارحمني، ثم يكبر ناويًا السجدة الثانية، وهو على حاله، سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى، إلى آخره، ثم يكبر ناويًا الرفع من السجود، وهكذا في صلاته كلها: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْالتغابن:16]، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    يسأل أيضًا ويقول: هنالك رجل مصاب بمرض سلس البول، وهو شيخ كبير، وأكثر الأحيان، وفي أغلب الأوقات يكون فراشه غير نظيف، ولا يستطيع السيطرة على نفسه، وأيضًا لا يستطيع القيام من فراشه بسهولة، فهل تجوز له الصلاة على حالته هذه؟جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    يقول الله سبحانه: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16] فعليه أن يتوضأ لكل صلاة، ويتحفظ بخرقة، أو نحوها على فرجه، ويغسل ما أصاب بدنه وثيابه، أو يغسله له زوجته أو أولاده، ويجزئه ذلك، كل صلاة يتوضأ، ولو أن خرج منه بعد ذلك في الوقت، فيتوضأ للظهر، ويصلي ويقرأ القرآن من المصحف، لا بأس، حتى يجيء وقت العصر، فإذا جاء وقت العصر يعيد الوضوء مرة أخرى، إذا خرج منه شيء، وهكذا المغرب، وهكذا العشاء، وهكذا الفجر . والفراش يطهر له، يغير الرداء، طاهر، يصلي عليه كل صلاة، إذا كان الرداء أصابه بول يؤخر، لكن يجاب بداله، أو يغسل ما أصابه في كل وقت، وإذا نزل به شيء وهو يصلي لا يضره، مثل المستحاضة التي يجري بها الدم دائمًا فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16] لكن في الوقت، إذا خرج الوقت يعيد الوضوء ويعيده، ويغسل ما أصاب ثوبه، أو يبدله، وهكذا، فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16] نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    هذا السائل من بريدة، رمز لاسمه بـ (ج. ر) يقول في هذا سماحة الشيخ، هل للمريض أن يجمع في الصلاة، وإن كان كذلك؟ وهل الذي انكسرت رجله وجبست له، له أن يجمع في الصلاة؟أفتونا بذلك، جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    نعم، المريض له أن يجمع بين الصلاتين، والمجبس مريض له أن يجمع، ولا حرج فيه، بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، في وقت إحداهما، وإن لم يشق عليه صلى كل واحدة في وقتها، والحمد لله. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    مستمع رمز إلى اسمه بالحروف (ب. ج) يسأل ويقول: إنني أشكو من وجع في الظهر يمنعني من الركوع في الصلاة، ولكني بحمد الله أؤدي جميع أركان الصلاة، فما هو توجيهكم؟جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    يقول الله سبحانه: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16] فإذا كنت لا تستطيع الركوع تركع حسب طاقتك؛ وتحني رأسك وظهرك قليلًا حسب طاقتك، ولا بأس ولا حرج، فإن لم تستطع تكبر وتنوي الركوع مع الإمام، وفي النوافل، وأنت رافع فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16]. وهكذا السجود، من عجز عنه سجد في الهواء خفض رأسه قليلًا حسب طاقته، وقال: سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16] ثم يرفع رأسه. المقصود: أنه يفعل ما يفعل المصلي، لكن من غير سجود، ولا ركوع حسب طاقته، فإذا عجز عن الركوع كبر للركوع وقال: سبحان ربي العظيم، سبحان ربي العظيم، ثم يقول: سمع الله لمن حمده إذا كان منفردًا، وإن كان مع الإمام إذا رفع الإمام يرفع هو ويقول: ربنا ولك الحمد. وهكذا في السجود إذا عجز يكبر ساجدًا بنية السجود، ويخفض رأسه وظهره حسب طاقته، ويقول: سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى، ويدعو ربه، ثم يرفع ويكبر، الله أكبر إن كان وحده، وإن كان مع الإمام إذا رفع الإمام وكبر رفع وكبر فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16] والنبي ﷺ يقول -عليه الصلاة والسلام-: إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم هذا عام. هكذا الصيام الذي ما يستطيع الصيام؛ لكونه كبير السن، أو لمرض لا يرجى برؤه؛ يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينًا، نصف صاع، كيلو ونصف عن كل يوم إذا كان كبير السن، أو عجوز كبيرة لا تستطيع الصيام، أو مريض مرضًا لا يرجى برؤه بتقرير الطبيب المختص؛ فهذا لا يلزمه الصوم، ولا عليه الصوم، يطعم عن كل يوم مسكينًا نصف صاع، مقداره كيلو ونصف تقريبًا، يعطيه بعض الفقراء، يجمعه كله ويعطيه بعض الفقراء، ولو فقيرًا وحدًا عن جميع الشهر. أما من يستطيع القضاء فهذا إذا مرض يفطر، ثم يقضي بعد ذلك، وهكذا المسافر إذا سافر وأفطر يقضي بعد ذلك؛ لأن الله سبحانه يقول: فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ البقرة:184] يعني: مريض يستطيع القضاء، وأما إن كان لا يستطيع القضاء لكبر سنه أو عجوز لا تستطيع القضاء لكبر سنها، ما تستطيع الصيام؛ فإنها تفطر وتطعم عن كل يوم مسكينًا، تجمعها وتعطيها بعض الفقراء، والرجل كذلك يعطيه بعض الفقراء، وإن جعل الفقير مسكين يفطر معه كل يوم؛ لأنه لا يستطيع الصوم يفطر عنده كل يوم؛ حصل به المقصود يتعشى عنده كل يوم، فلا بأس لكن إذا أعطاه كفى، والحمد لله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    من أحد الإخوة المستمعين هو خالد شكر محمود رسالة وضمنها بعض الأسئلة، يقول: إنني كنت أصلي وأصوم والحمد لله، وأقرأ القرآن، ولكن الآن تركت الصلاة منذ ثلاثة أعوام، والسبب أنني أصبت بإصابة شلل أطرافي السفلى، ونسبة العجز (100%)، ولا أستطيع أن أصلي، وليس هناك من يعينني، فبماذا توجهونني؟ جزاكم الله خيرًا، علمًا بأني أشرب في كل ساعتين نصف لتر من الماء حسب توجيه الطبيب، جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    عليك أن تصلي حسب طاقتك، يقول الله سبحانه: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16] ويقول سبحانه: لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا البقرة:286] ويقول النبي ﷺ: صل قائمًا، فإن لم تستطع؛ فقاعدًا، فإن لم تستطع؛ فعلى جنب، فإن لم تستطع؛ فمستلقيًا. وعليك الوضوء بواسطة من يعينك على ذلك إذا تيسر ذلك، فإن عجزت عن الماء؛ فالتيمم، فإذا كانت يداك لا تستطيع بهما التيمم؛ فعليك أن تستعين بغيرك من زوجة، أو غيرها حتى توضئك بالماء إن تيسر، وإلا فالتيمم بالتراب، تمسح وجهك، وكفيك بالتراب، بالنية عنك، تأمرها بذلك، أنت تنوي وهي تفعل، أو خادم، أو ولد، أو أخ، تستعين بمن يتيسر من الناس حتى يقرب لك الماء إن استطعت الماء، فإن لم تستطع؛ فالتيمم. أما الخارج من السبيلين فيزال بالاستجمار، إن تيسر بالماء تزيله بالماء، فإن لم يتيسر؛ فبالاستجمار، بالحجارة، أو اللبن، أو بالمناديل، تزيل الأذى من الدبر، ومن الذكر بالمنديل، أو بالحجر، أو نحوهما ثلاث مرات، تكرر ثلاث مرات، أو أكثر حتى يزول الأثر؛ حتى يزول أثر الغائط، وأثر البول ثلاث مرات، أو أكثر.


  • سؤال

    من عدن المستمعة راقية إبراهيم رسالة، وضمنتها بعض الأسئلة، في أحدها تقول: أنا أعاني من الربو، ومن حساسية في الأنف مما يضطرني إلى تعاطي دواء للنوم في كل ليلة، وخاصة في أيام الشتاء، الأمر الذي يعيقني عن القيام لصلاة الصبح في وقتها، حيث أؤديها قضاءً مع صلاة الضحى، فهل يجوز ذلك؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    لا يجوز ذلك، يجب عليك أن تصلي في الوقت على أي حالة تستطيعينها، ولا يجوز تأخير الصلاة إلى بعد طلوع الشمس، بل يجب أن تصلي في الوقت قائمة إن قدرت، فإن عجزت؛ صلي قاعدة، فإن عجزت؛ تصلي على جنب، فإن عجزت؛ فصلي مستلقية، هكذا يجب على المؤمن والمؤمنة عند وجود المرض، قد اشتكى عمران بن حصين -رضي الله عنهما- إلى النبي ﷺ مرضًا يجده، فقال له النبي ﷺ: صل قائمًا، فإن لم تستطع؛ فقاعدًا، فإن لم تستطع؛ فعلى جنب، فإن لم تستطع؛ فمستلقيًا والله يقول سبحانه: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16]. فالواجب عليك أن تصلي على حسب الطاقة، في الوقت قبل طلوع الشمس، والأفضل التبكير بها بغلس عند اختلاط الصبح بظلمة الليل، على حسب القدرة فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16] إن استطعت أن تصلي قائمة؛ صلي قائمة، وإن عجزت؛ صلي قاعدة، وإن عجزت؛ فصلي على جنب، والجنب الأيمن أفضل إذا تيسر، فإن عجزت؛ فصلي مستلقية، والحمد لله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    يسأل سؤالًا آخر، ويقول: امرأة كبيرة في السن، لا تضبط نفسها من حيث الطهارة، هل لها الجمع بين الصلوات؟

    جواب

    نعم، لا بأس أن تجمع، كالمريض؛ لأنها مريضة، فلا بأس أن تجمع بين الظهر والعصر في وقت إحداهما، وبين المغرب، والعشاء في وقت إحداهما، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    هذا سائل للبرنامج أبو عمرو الزعبي من الرمثا الأردن يقول: سماحة الشيخ، هل يجوز للمعذور من به سلس بول، أو رياح غليظة في بطنه، هل يجوز له الوضوء قبل دخول وقت الصلاة المفروضة؛ لكي يستطيع التبكير إلى المسجد، وإدراك تكبيرة الإحرام، والركعة الأولى، وكذلك لكي يستطيع أن يصلي السنة القبلية للفرض إذا كان المسجد بعيدًا؟ وجهونا في ضوء ذلك.

    جواب

    الواجب على من به الحدث الدائم ألا يتوضأ إلا بعد دخول الوقت، لقول النبي ﷺ للمستحاضة: توضئي لوقت كل صلاة فإذا كان به سلس البول، أو الريح فالوضوء يكون بعد دخول الوقت، بعد الزوال في الظهر، وبعد أن أن يصير ظل كل شيء مثله، بعد الزوال في العصر إذا أذن المؤذن للعصر، وبعد غروب الشمس للمغرب، بعد غروب الشفق في العشاء، بعد طلوع الفجر في الفجر، لا يتعجل، ويمديه -إن شاء الله- يصلي، ولو فاتته تكبيرة الإحرام، ولو فاته الركعة الأولى، لا يضر الحمد لله إذا كان المسجد بعيدًا، نعم. المقدم: يقول يا سماحة الشيخ حفظكم الله: من به سلس بول هل يجوز أن يكون إمامًا في الصلاة؟ فيه خلاف بين العلماء، والأحوط له ألا يكون إمامًا؛ خروجًا من الخلاف، الأحوط أن يكون مأمومًا؛ خروجًا من خلاف من منع ذلك، نعم. المقدم: يقول: هل سلس البول الذي ينزل بعد الوضوء يؤثر على طهارة البدن، والثياب؟ إذا كان في الوقت بعدما توضأ في الوقت، وهو معه السلس لا يؤثر، لكن متى خرج الوقت يطهر ثيابه، ينظف ثيابه، وما أصاب بدنه، أما في الوقت لو توضأ في الوقت، ثم خرج منه البول فإنه يصلي، ولو خرج، ولو أصاب ثيابه حتى ينتهي الوقت، مثلما في المستحاضة يخرج منها الدم، وتصلي، ولو خرج الدم منها، فإذا خرج الوقت؛ طهر ثيابه، وطهر بدنه، وأعاد الوضوء للوقت الآخر.


  • سؤال

    السائلة (ع. ع. د) من جازان محافظة أبي عريش، تقول: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:تذكر تقول: والدي شيخ كبير في السن، لا يستطيع الوقوف طويلًا في الصلاة، ولا يقوى على الركوع أو السجود؛ وذلك لأنه يشتكي من آلام شديدة في مفاصله؛ فلا يصلي إلا وهو جالس على مقعد، وإذا أراد الركوع أو السجود لا تصل أعضاؤه إلى الأرض، وجميع الصلوات يصليها في المنزل، علمًا بأننا إذا نصحناه أن يصلي في المسجد يجيبنا بقوله: إن الله يعلم بعجزي وضعفي يا أولادي، والسؤال يبقى يا سماحة الشيخ: هل يعذر الوالد في صلاته بالمنزل؟ وهل تصح الصلاة دون أن تصل الأعضاء إلى الأرض؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    نعم إذا كان عاجزًا؛ تصح يصلي في الهواء؛ يركع في الهواء، ويسجد في الهواء، يصلي وهو قاعد، هو أعلم بنفسه، والله يقول: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16]، والنبي يقول ﷺ لـعمران بن حصين لما كان مريضًا: صل قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب، فإن لم تستطع فمستلقيًا فالمؤمن يصلي حسب حاله، والله جل وعلا يقول: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16] لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا البقرة:286] والنبي يقول ﷺ إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم فإذا كان عاجزًا عن السجود في الأرض وعن الركوع؛ فإنه يفعل المستطاع: يركع المستطاع، ويسجد المستطاع، ويكون سجوده أخفض من ركوعه. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم يا سماحة الشيخ.


  • سؤال

    نعود في بداية هذه الحلقة إلى رسالة الأخت المستمعة أمينة حسن، من محافظة واسط، قضاء الصويرة، أختنا عرضنا بعضًا من أسئلتها في حلقة مضت، وفي هذه الحلقة تسأل وتقول:طلب مني والدي أن أبعث إليكم بهذا ذلكم أنه يجمع الصلوات، فمثلًا يصلي المغرب والعشاء في وقت واحد؛ فهو يصعب عليه أن يصليها في وقتها؛ لأنه ضخم الجسم، حيث يبلغ وزنه مائتين وعشرين كيلو، وهو يقول: عندما أقف على أقدامي فهي تؤلمني كثيرًا، فبماذا تنصحونه؟جزاكم الله خير الجزاء.

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. يقول الله : فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16] ويقول النبي ﷺ لما اشتكى إليه بعض المرضى: صل قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب فإذا كان لا يستطيع القيام صلى قاعدًا، وصلى كل صلاة في وقتها، الظهر في وقتها، والعصر في وقتها، والمغرب في وقتها، والعشاء في وقتها، ومجرد كونه عاجز عن القيام لا يجعله يجمع بين الصلاتين. أما إذا كان معه مرض يشق عليه تفريق الصلاتين، والقيام لكل صلاة في وقتها؛ لمرضه وآلامه هذا شيء آخر، المريض له أن يجمع إذا كان مريضًا يتألم من قيام كل واحدة؛ لوجود أمراض معه من حمى أو غيرها من الأمراض التي يحصل بها مشقة عليه في إفراد كل صلاة في وقتها فلا بأس، وقد أذن النبي ﷺ للمستحاضة أن تجمع؛ لأن معها نوع مرض، فالمريض الذي معه آلام من حمى أو غيرها له أن يجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، أما الفجر فتصلى في وقتها، ولا تجمع إلى غيرها لا قبلها ولا بعدها، تصلى وحدها. وعليه مع ذلك أن يلاحظ قيامه في الصلاة، ولو خفيفًا يقرأ الفاتحة، وما تيسر معها، ولو قليلًا، وهو قائم؛ لأنه مأمور بالقيام، فإن عجز وشق عليه ذلك صلى قاعدًا، والحمد لله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    بعد هذا رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين، يطلب أن توجهوه سماحتكم -جزاكم الله خيرًا- إلى مشروعية صلاة خاصة بالمريض، هل ورد في ذلك شيء؟

    جواب

    لا أعلم شيئًا يخص المريض، ولكن يتقي الله ما استطاع، والله -جل وعلا- يكتب له أجره، يقول ﷺ في الحديث الصحيح: إذا مرض العبد أو سافر؛ كتب الله له ما كان يعمل وهو صحيح مقيم والحمد لله، يعني: أعماله التي يعملها في الصحة تكتب له: من صلاة الضحى من صيام من غير ذلك، إذا منعه المرض تكتب له أجورها؛ لأنه حبسه عذر شرعي. يقول ﷺ لما كان في غزوة تبوك: إن في المدينة أقوامًا ما سرتم مسيرًا، ولا قطعتم واديًا، إلا وهم معكم وفي اللفظ الآخر: إلا شركوكم في الأجر قالوا: يارسول الله، وهم في المدينة؟ قال: وهم في المدينة، منعهم العذر (حبسهم المرض) فالمريض له أجوره التي له أجور أعماله التي كان يعملها في حال الصحة، وعليه أن يصلي الفريضة حسب طاقته، وإذا صلى النافلة حسب طاقته، فهذا خير وأفضل، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين ضمنها سؤالين:في سؤاله الأول يقول: عندي والد كبير السن، ويجمع صلاة المغرب وصلاة العشاء؛ يصلي المغرب ثم العشاء وإذا نصحته قال: إنه لا يستطيع أن يبقى على الوضوء، ولا يستطيع أن يقوم في وقت العشاء، فما رأيكم؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فإذا كان والدك عاجزًا عن الصلاة في وقتها فلا بأس أن يجمع بين الصلاتين كالمريض، فالشيخ الكبير العاجز حكمه حكم المريض إذا احتاج إلى الجمع فلا بأس، أما إن كان يستطيع أن يقوم العشاء في وقتها والمغرب في وقتها من دون مشقة كبيرة فإنه لا يجمع، وإذا استطاع أن يصلي مع الناس في المساجد وجب عليه أن يصلي مع الناس في المساجد، أما إذا كان عاجزًا لا يستطيع الصلاة في المسجد ولا يستطيع الصلاة في الوقت الثاني -يعني: العشاء- فإنه يجمع ولا حرج في ذلك كما يجمع المريض والمسافر. المقدم: جزاكم الله خيرًا، هذا المسئول عنه سماحة الشيخ مريض وكبير في السن. الشيخ: لا بأس إن شاء الله، للأمرين للعلتين. المقدم: للعلتين. الشيخ: نعم. المقدم: بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    من أسئلتها يا سماحة الشيخ تقول: هل للمرأة أن تصلي وهي جالسة بدون صوت، وبدون أي حركة إذا كانت مريضة؟

    جواب

    نعم مثل الرجل، النبي ﷺ قال: صل قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا إذا عجزت لمرض أو كبر سن صلت قاعدة والحمد لله كالرجل. المقدم: أحسن الله إليكم.

اقرأ واستمع وتعلم القرآن الكريم مع Kuran.com

location_on İstanbul, Türkiye
email الاتصال

Copyright © 2025 kuran.com All Rights Reserved.

keyboard_arrow_up